السيد الخميني

255

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

القطع بشمول حالة ، مساوق للقطع بعدم الحجّيّة في مورد الشكّ والحجّيّة في مورد اليقين بالشمول ، ومع حجّيّة المطلق المنفصل لا يصحّ رفع اليد عنه إلّا بحجّة أقوى منها ، فيؤخذ بالإطلاق في غير مورد اليقين ، ويترك الإطلاق في مورده ؛ لأنّه أخصّ منه ، والجمع بينهما عقلائيّ ، وليس في باب الإطلاق والتقييد لفظ يؤخذ بظهوره ، بل المناط أن يكون الجمع عقلائيّاً ، وفي المقام أيضاً كذلك ، فلا تغفل . الصورة الخامسة : لو كان الخلل من نسيان في الموضوع بأن علم بالنجاسة قبل الصلاة ، فنسيها وصلّى ، صحّت صلاته حسب القواعد ؛ لحديث « لا تعاد » على ما تقدّم من رجحان دخول ذلك في المستثنى منه « 1 » ، ولحديث الرفع ، وحكومتهما لا سيّما الثاني على أدلّة الشروط والموانع ؛ حتّى على قوله عليه السلام : « لا صلاة إلّا بطهور » « 2 » ، فراجع . لكن المشهور « 3 » بين قدماء أصحابنا البطلان ، فيجب عليه الإعادة في الوقت وخارجه ، بل لم ينسب الخلاف إلّا إلى الشيخ في « الاستبصار » « 4 » الذي لم يقصد من تأليفه إلّا رفع التنافي بين الأخبار ، نعم عن « التذكرة » نسبة عدم الإعادة مطلقاً إليه في بعض أقواله « 5 »

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 225 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 206 ، الهامش 3 . ( 3 ) - جواهر الكلام 6 : 215 - 216 . ( 4 ) - الاستبصار 1 : 184 / ذيل الحديث 642 . ( 5 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 490 .